مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

30

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

معالم فقه أهل البيت عليهم السلام ومن مجموع ما قدّمناه يمكن أن نلخص المعالم الأساسية لمدرسة أهل البيت عليهم السلام الفقهية فيما يلي : المعلم الأوّل : اعتماد البيان الشرعي المتمثل بالكتاب والسنة الشريفين المصدرين الأساسيين لاستخراج الحكم الشرعي في كل باب ومسألة ؛ لأنّهما كاملان ووافيان بحاجات الانسان الفقهية في كل ألوان سلوكه الخاص والعام إلى الأبد . المعلم الثاني : انّ السنّة الشريفة لا تكون حجة ومعتبرة إلّا إذا كانت صادرة عن المعصوم المتمثل في النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الاثني عشر عليهم السلام لا غيرهم . المعلم الثالث : انّ السنة الشريفة لا بدّ من إثباتها شرعاً إمّا بالقطع واليقين أو بحجة شرعية كخبر الثقة أو الخبر الموثوق به - ولا بد من إثبات هذه الحجّية الشرعيّة بالقطع واليقين - ولا يشترط في ذلك أن يكون الراوي إمامياً ، ومن هنا أجمعت الطائفة على العمل بروايات جملة من العامة الواقعين في أسانيد روايات المعصومين عليهم السلام لوثاقتهم وصدقهم من قبيل : غياث بن كلوب البجلي ، وطلحة بن زيد النهدي الشامي ، وحفص بن غياث النخعي [ ت / 194 ه‍ ] ، وإسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري . المعلم الرابع : لا اعتبار بقول الصحابي ورأيه ما لم ينقل حديثاً عن المعصوم ويكون ثقة ، كما لا يجوز تقليد مجتهد لمجتهد آخر من أي عصر أو زمان . المعلم الخامس : الكتاب الكريم هو المصدر الأوّل للتشريع ، وظهوراته حجة إلّا انّه لا بد - ككل ظهور معتبر - من التأكد أوّلًا : من نفس الظهور والدلالة ، وذلك عن طريق معرفة أساليب الدلالة في الخطاب القرآني . وثانياً : لا بدّ من معرفة العام والخاص والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه من الآيات عن طريق السنة الشريفة المتعرّضة لذلك ، فلا يمكن الاستناد إلى الظهور القرآني إلّا بعد استكمال هاتين المرحلتين بحثاً وفحصاً وتحقيقاً .